Skip to main content
דחפור של הצבא מוביל סלעים לחסימת דרך במסאפר יאטא, 9.11.17. צילום: נידאל יונס, ראש מועצת מסאפר יאטא, תושב ח'רבת ג'ינבה.
Menu
المواضيع

قيود مشدّدة على الحركة والتنقّل يفرضها الجيش على سكّان أربع تجمّعات في مسافر يطّا

منذ 9.11.2017 يفرض الجيش قيودًا على حركة سكّان أربع تجمّعات في منطقة مسافر يطّا، جنوب جبل الخليل: خربة الحلاوة، خربة جنبة، خربة الفخيت وخربة المركز. يسكن في هذه التجمّعات نحو 600 نسمة، نصفهم قاصرون. من يرغب من السكّان في الخروج من المنطقة، يُضطرّ إلى التوقّف حيث وُضعت العراقيل الترابيّة، وترك سيّارته هناك، ومن ثمّ المشي مسافة مئات الأمتار وصولاً إلى الشارع الرئيسي للمنطقة، واكتراء سيارة اجرة من هناك لكي يصل إلى غايته.

هذه التجمّعات غير موصولة بشبكة المياه، ولذا يعتمد سكّانها على مياهٍ منقولة تصلهم يوميًّا في شاحنات، توفّرها لهم منظّمات الغوث الإنساني. بسبب القيود المفروضة على الحركة، لم تتمكّن هذه المنظّمات من نقل المياه منذ 15.11.2017، وحاليًّا يعاني السكّان نقص المياه.

طيلة أربعة أيّام انشغلت قوّات الجيش بإغلاق الطرق، على النحو التالي:

يوم الخميس، 9.11.2017، عند الساعة 9:00 صباحًا، جاءت قوّات الجيش إلى المنطقة برفقة جرّافة. أغلق الجيش الطرق المؤدّية من خربة جِنبَة وخربة الفخيت وخربة الحلاوة إلى الشارع الرئيسي 317. أغلقت القوّات الطريق بواسطة أكوام من التراب والحجارة. منعت هذه الإغلاقات السكّان من الوصول إلى الشارع الرئيسي، ولكنّها لم تمنعهم من التنقّل فيما بين التجمّعات نفسها.

على أيّة حال، بعد مغادرة الجيش أزال سكّان التجمّعات العراقيل وفتحوا الطرق بشكل جزئيّ، بما يمكّن السيّارات من العبور. في 15.11.2017 عادت قوّات الجيش إلى المكان وأغلقت الطرق من جديد.

إضافة، أغلق الجيش تدريجيًّا الطرق التي تصل التجمّعات بعضها ببعض: في 15.11.2017 أغلق مخرج خربة المركز. في 19.11.2017 أغلق مخرج خربة الحلاوة وفي 20.11.2017 أغلق خربة الفخيت. علاوة، أغلق الجيش، في اليوم نفسه، طريقًا بديلة ضيّقة فتحها السكّان قرب أحد العراقيل التي سدّت الطريق المؤدي إلى الشارع الرئيسي.

لم تُرفع هذه القيود حتى يومنا هذا - 26.11.2017، سوى أنّه أزيل إغلاق واحد بشكل مؤقّت يوم 22.11.2017، حيث فتح الجيش الطريق إلى خربة الحلاوة لكي يصل إليها ويهدم أحد المنازل هناك. بعد الانتهاء من الهدم، أغلقت القوّات الطريق من جديد.

منذ عشرات السنين يعاني سكّان هذه التجمّعات، وسكّان تجمّعات أخرى في مسافر يطّا، تنكيلاً لا يتوقّف من طرف إسرائيل، إذ هي تمنع ربطهم بشبكة البنى التحتية وتهدم ثمّ تعود وتهدم منازلهم، في محاولة لترحيلهم عن مكان سكناهم. في أواخر السبعينيّات أعلن الجيش مساحة واسعة من منطقة مسافر يطّا "منطقة إطلاق نار 918"، علمًا أنّه يسكنها 12 تجمّعًا فلسطينيًّا؛ وفي التسعينيّات رحّل الجيش السكّان عن منازلهم. سُمح للسكّان بالعودة في أعقاب انتهاء عدّة التماسات رُفعت لمحكمة العدل العليا إلى قرار مؤقت يمنع الدولة من تنفيذ الهدم إلى حين صدور حُكم المحكمة. ولكن منذ ذلك الحين تواصل السلطات التنكيل بسكّان المنطقة، سعيًا منها إلى ترحيلهم عن منازلهم.